responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل نویسنده : الزمخشري    جلد : 2  صفحه : 415
جواب «لو» محذوف، كقوله تعالى وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ يعنى لو أنّ لي بكم قوّة لفعلت بكم وصنعت. يقال: مالى به قوّة، وما لي به طاقة. ونحوه لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ومالى به يدان، لأنه في معنى لا اضطلع به ولا أستقلّ به. والمعنى لو قويت عليكم بنفسي، أو أويت إلى قوىّ أستند إليه وأ تمنع به فيحمينى منكم. فشبه القوىّ العزيز بالركن من الجبل في شدّته ومنعته، ولذلك قالت الملائكة- وقد وجدت عليه-: إنّ ركنك لشديد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم «رحم الله أخى لوطاً، كان يأوى إلى ركن شديد» [1] وقرئ «أو آوى» بالنصب بإضمار «أن» كأنه قيل: لو أن لي بكم قوّة أو أويا، كقولها:
لَلبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِى «2»
وقرئ «إلى ركن» بضمتين. وروى أنه أغلق بابه حين جاؤوا وجعل يرادّهم ما حكى الله عنه ويجادلهم، فتسوّروا الجدار.

[سورة هود (11) : آية 81]
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)
فلما رأت الملائكة ما لقى لوط من الكرب قالوا: يا لوط، إن ركنك لشديد إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فافتح الباب ودعنا وإياهم، ففتح الباب فدخلوا، فاستأذن جبريل عليه السلام ربه في عقوبتهم فأذن له، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه- وله جناحان وعليه وشاح من درّ منظوم وهو براق الثنايا- فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم فأعماهم، كما قال الله تعالى فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فصاروا لا يعرفون الطريق، فخرجوا وهم يقولون: النجاء النجاء، فإن في بيت لوط قوماً سحرة لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ جملة موضحة للتي قبلها، لأنهم إذا كانوا

[1] متفق عليه من حديث أبى هريرة في أثناء حديث.
(2) .
لبيت تخفق الأرواح فيه ... أحب إلى من قصر منيف
ولبس عباءة وتقر عينى ... أحب إلى من لبس الشفوف
لميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد بن معاوية، ضاق صدرها من عشرة معاوية فقال: أنت اليوم في ملك لا تدرين قدره، وكنت قبله في العباءة، فقالت ذلك، أى: لبيت من الشعر تضطرب الرياح فيه، أحب إلى من قصر عال مرتفع، من أناف إنافة: ارتفع. ومن العرب من يقول: أرياح في جمع ريح، خوف الاشتباه بجمع روح، كأعياد في عيد، خوف الاشتباه بالعود. ولبس: عطف على ما قبله، ورواية «للبس» على أنه هو المبتدأ تحريف وأن كثرت. ولبس عباءة خشنة من الصوف وقرة عيني مع ذلك. وسروري، أحب إلى من لبس الشفوف وسخونة عينى وحزنى. والشفوف- جمع شف-: الرقيق من الثياب، كأنه لا يحجب ما وراءه. وشف يشف شفوفا. نحل جسمه. وشفه يشفه بالكسر شفا: نحله.
نام کتاب : تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل نویسنده : الزمخشري    جلد : 2  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست